السيد محمود الهاشمى الشاهرودي
187
قاعدة الفراغ والتجاوز
تطبيق القاعدة في الموالاة الأمر الخامس - اختلف في جريان قاعدة التجاوز في باب الموالاة بالخصوص ، وهذا وان كان من تطبيقات بحث جريان القاعدة في الشك في الشروط الا انه لأهميته كان المناسب عقد امر مستقل له ، والبحث فيه نورده ضمن جهتين : الجهة الأولى - في الموالاة المعتبرة شرعا كالموالاة بين افعال الصلاة . والاشكال في جريان القاعدة فيها تارة يكون من ناحية عدم اطلاق الشيء عليها ، وهذا جوابه اتضح مما تقدم فانّ الشيء كما ذكرنا لا يراد به الشيء بحسب الوجود الفلسفي الخارجي لكي يستظهر اختصاصه بالموجود المستقل في الخارج مثلا وانما يراد به ما يكون معتبرا في المركب الشرعي وهو يشمل حتى الاعدام المعتبرة في المركب فضلا عن الموالاة المعتبرة فيه ، وأخرى من ناحية عدم صدق التجاوز عن المحل في حقه ، أمّا قبل الدخول في الجزء اللاحق فواضح ، وأمّا بعد الدخول فيه فلما تقدم من أن الشرط لا يكون مأمورا به وإنما المأمور به تقيّد المشروط به أي الحصة الخاصة من المشروط ، والمفروض انه لم يتجاوزه بعد بالنسبة للجزء الذي هو فيه وان كان قد تجاوزه بالنسبة إلى الجزء الذي فرغ منه ، ومنه يعرف الاشكال فيما يذكر من تحقق التجاوز عن المحل بمجرد الدخول في الجزء اللاحق .